الأربعاء، 27 يناير، 2010

الدليل على ضعف القرآن من السنة النبوية

بما أني قد نشأت في مجتمع مسلم على المذهب السني , فقد كانت لي تساؤلات كبيرة وعميقة , عن أصول التشريع الإسلامي في هذا المذهب , فالإسلام السني يعتبر أن مصادر التشريع هي القرآن والسنة والإجماع والقياس , وهنا تبدأ أسئلة كثيرة تجول في الخاطر للسؤال عن مدى شرعية هذه المصادر , وطبعا السؤال هنا هو من وجهة نظري عندما كنت مسلما , فالإسلام أقر أولاً بأن القرآن هو كتاب جامع وشامل {ما فرطنا في الكتاب من شيء }(الأنعام 38) , إذن فالقرآن قد شهد لنفسه بالكمال , ومن حيثيات هذه الجملة بالطبع أن الباحث عن شرع دينه سوف يجد في القرآن مراده ومبتغاه , إذ ليس من المعقول أن يكذب الله على عباده ويقول لهم الشيء وهو غير موجود , إلا أن مسألة كمال القرآن أحرجت المسلمين عندما وجدوا الدنيا وقد تقلبت من حولهم , وصار الواحد منهم يتساءل عن قدرة القرآن على تلبية مطالب المسلم في أمور الدين والدنيا , فكان لابد لهم من الخروج عن تلك النصوص والبحث عن نطاق أوسع يشرح دينهم , فالقرآن ورغم ادعائه الكمال إلا أننا لا نجد فريضة واحدة من فرائض الدين قد اكتمل شرحها في القرآن , وليس هناك من آية شرحت سبب نزولها , أو فيمن أنزلت , فكان أن لجأ المسلمون لما سموه بسنة النبي محمد , حيث اعتبروها شارحة لكتاب الله ومبينة لدلالات آياته, كما أنها جاءت بأحكام لم يأت بها كتاب الله , وهذا الكلام ليس تجنيا على الإسلام ولكنه الواقع سواء شاءوا أم أبوا , ففريضة الصلاة مثلا لن تجد في القرآن ما يشرح كيفيتها , أو عدد ركعاتها , أو حتى تحديد أوقاتها , والزكاة أيضا ليس هناك في القرآن ما يحدد قيمتها , أو نصابها الشرعي فكل ما ذكره القرآن عن الزكاة هو وجوبها على المسلم , وحدد لهم مصارفها الشرعية ليس أكثر من ذلك , ناهيك عن باقي الأحكام الدينية الأخرى التي لن تجد في القرآن ما يشرحها , ويفسرها , وهنا كان السؤال الذي يخطر على بالي دوماً , فإن كان القرآن لم يذكر تلك الأمور , فهل بالإمكان اعتبار التفاصيل مسألة خلافية , وأن التقيد يكون فقط بما ورد في القرآن , وما عدا ذلك فهو اجتهاد ورأي !!!!!؟؟؟؟؟
المسلمون السنة يقولون : لا !! لأن السنة هي أيضا من مصادر التشريع , وقد تعهد الله بحفظها كما تعهد بحفظ القرآن , ودليلهم في ذلك قول محمد في قرآنه : "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (الحجر: ٩) , ورغم أن الآية وكما القرآن دوما ليس فيها تفصيل لمعنى كلمة الذكر , إلا أن المسلمون يصرون بأن هذه الآية تعني كتاب الله وسنة رسوله , وهذا القول ليس بالأمر الهين و ولا يمكن تفويته دون التعرض لعدة احتمالات تنسف ذلك الاعتقاد من جذوره , ودعونا نفترض عدة فرضيات حول تلك الاية بالذات :
1- ماذا لو كانت هذه الآية أصلا مزيفة وموضوعة من قبل البعض في القرآن للجم أفواه المعارضين , فما هو الدليل أصلا على أن هذه الآية من القرآن أصلا , وهل يعقل أن يشهد أحدنا لنفسه بالكمال لنصدقه؟؟ ألا يحتاج الأمر لشهادة من الآخرين ليقروا بتلك الحقيقة .
2- على فرض أن هذه الآية هي من القرآن , وهي أيضا تتعهد بحفظ كلا من القرآن والسنة معاً , فهذا يعني أن الطريقة التي سوف يحفظ الله بها قرآنه هي ذات الطريقة التي سوف يحفظ بها سنة نبيه , وهذا طبعا من مقتضيات العدل والقدرة الإلهية التي لن تعجز عن هكذا عمل .
3- لو كانت الفرضية السابقة هي الأصح , فلماذا تأخر تدوين السنة عن القرآن ؟؟؟ ولماذا منع خلفاء محمد تدوين سنته ؟؟؟ هل يأمر الله بشيء وينهون عنه ؟؟؟ إن منع هذا الأمر هو دليل على عصيانهم لأمر من الله , وبالتالي فلا شرعية لهم .
4- يقول المسلمون بأن الخلفاء قد منعوا تدوين السنة كي لا تختلط مع القرآن , فهل يعقل أن يتشابه كلام الله المعجز , مع كلام رسوله ؟؟؟ فهذا ينفي وبصورة قاطعة ما يدعيه المسلمين عن إعجاب العرب بقرآن محمد مسلمين كانوا أو مشركين .
5- بناءً على الفرضية السابقة , فإننا لو رجعنا لمتون الأحاديث وأسانيدها فإن جميع الأحاديث بلا استثناء يوجد في سندها واحد من الصحابة ممن عايشوا زمن الخلفاء الراشدين , ولم نسمع بأحدهم قد عارض الخلفاء في منعهم لتدوين الحديث , فهذا يدل على ضعف دينهم , وبالتالي وحسب المعايير المتبعة فإن أي حديث يوجد في سنده أحد أولئك الأشخاص , أصبح حديثا ضعيفا مشكوك في صحته , إذ لا يعقل أن يقبل حديث من رجل سكت عن معصية تغضب ربه ,
6- أما المسألة الأهم التي يتغافل عنها شيوخنا , فهي أن السنة قد احتوت على أحاديث لم تكن جميعها على درجة واحدة من المصداقية , فهناك حديث صحيح وآخر ضعيف , أو مرسل أو أو أو ....... .
7- بناء على النقطة السابقة وعلى فرض أن الله قد تعهد بحفظ سنة محمد , فإن العقل لا يستطيع أن يتقبل وجود أحاديث مشكوك بها , وإلا فإن الله قد عجز عن الوفاء بعهده , ولم يقم بما تعهد به .
8- وبناء على ما سبق فإن الشكوك سوف تتجه تلقائيا نحو القرآن , فطالما لم يستطع الله أن يحفظ سنة نبيه , رغم أنه تعهد بذلك في الآية "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (الحجر: ٩) , فبالتأكيد فإن القرآن قد خضع لنفس الآلية التي تم بها حفظ السنة , وعلى هذا فإنه يحق لنا وبكل بساطة أن نفترض وجود سور قرآنية صحيحة , وأخرى ضعيفة , وأخرى موضوعة !!!!

أعرف أن المتدينين لن يعجبهم قولي بالتأكيد , وسوف يتنفس الشيعة الصعداء من هجومي على السنة , إلا أن الحديث له بقية , وليس بمستطاع الشيعي أو الدرزي أو القادياني من أن يفسر قرآنه لوحده , فكل آيات القرآن جاءت مبهمة وغير واضحة , وليس هناك من نظام يفرق بين مكيه ومدنيه , وبمستطاع الواحد منا ان يجد عشرات الآيات وقد تشابهت في المعاني والألفاظ ,ونجد تكرارا طويلا ومملا لأحاديث التخويف والتهديد الإلهي للمشركين , بينما غابت عن صفحات القرآن الكثير الكثير من أمور الدين الأكثر ضرورة كي تكون موجودة في كتاب الله .

أخوكم سهران

هناك 13 تعليقًا:

طائرٌ حر يقول...

و الله يا سهران أنا مش عارف العبقرية اللي بتشر منك دي طبيعية و لا لقيتها في اليانصيب .
سأفترض أنك حسن النية في تفسير آية (ما فرطنا في الكتاب من شئ) و قصدت بها القرءان رغم أنه تفسير خطاأ لكنك بنيت تدوينة كاملة عليه :

إقرأ أيها المتعالم الجاهل :
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس ‏{‏ما فرطنا من الكتاب من شيء‏}‏ يعني ما تركنا شيئا إلا وقد كتبناه في أم الكتاب‏.‏

http://www.al-eman.com/ISLAMLIB/viewchp.asp?BID=248&CID=157

و أعتقد هنا و الله أعلم أن أم الكتاب هو اللوح المحفوظ الذي قدر الله فيه ما هو كائن إلى يوم القيامة.

ربنا يهديك

ELVIRA يقول...

بالنسبة لى كمسلمة فأنا أؤمن بالقران بالطبع
لكنى و الحق يقال شديدة الشك بالأحاديث كما ان القران نفسه بالنسبة لى عبارة عن نص تاريخى موجه من الله الى ناس بعينهم فى زمن معين بلغة معينه
فمثلا لو نزل القرأن فى فرنسا فسينزل بالفرنسية بطريقة تناسب الفرنسيين

و انا لا أؤمن بان الله سيحفظ ما يسمى بالأحاديث حيث أن النبى نفسه قد نهى عن كتابتها
أما وجودها الحالى فهى مجموع ما أستخدم طوال 1000 سنة من قبل السياسيين و فقهاء السلطان للسيطرة على الجماهير المغيبة أصلا

و تقبل تحياتى

Sahran يقول...

طائر حر مرحبا بك

بصراحة ,,, لن أحتاج لكثير من التفكير كي أدرك بأنك لم تقرأ من المقال إلا العنوان وسطرين أو ثلاثة على الأكثر !!

الموضوع باختصار هو الربط ما بين السنة والقرآن الذي يمارسه شيوخك , وتوضيح المفارقات الكبيرة في ذلك


تحياااااااااااااتي لك


ودمت سالما

Sahran يقول...

ELVIRA العزيزة :

أحترم وجهة نظرك , ولو أني مدرك بأن هذا القول قد يجلب عليك المتاعب لو صرحتي به أمام جهلاء الإسلام .

لن أختلف معك في أن القرآن هو نص تاريخي , ولكني لا أراه من عند الله , فقد جاء هذا الكتاب من واقع جزيرة العرب , ولم يكن فيه أي شيء يدل على علم صاحبه بما يحدث في العالم الفسيح


تحياااااااااااااتي لك


ودمت سالمة

غير معرف يقول...

لاىةيئباسلٍِلِسب

غير معرف يقول...

لاىةيئباسلٍِلِسب

غير معرف يقول...

اقترح ان تطلق على نفسك اسم سكران وليس سهران

عبدالحكيم يقول...

أتحداك ياكلبي الملحد الغبي
جيب لنا اية واحدة بس مثل القران
ولك مني انا ألحد مثلك وأصير كلب غبي ملحد معك ههههههه

غير معرف يقول...

واضح أن مقالك هذا أفحمهم. لكن أسمحلي بملاحظه : أوافق التعليق الأول. الذكر هنا يعني به "أم الكتاب" أو اللوح المحفوظ". كان عليك إعتماد آية : "إن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون"
على أي، فالمحصلة واحدة. تحياتي

غير معرف يقول...

انا راى بدل ماتشغل نفسك فى التشكك فى دينك بل وتشكيك الاخرين من ضعاف الايمان حاول تعرف حقيقة نفسك وحقيقة امكانياتك فى الحياة ايه الللى تقدر تقدمه لبلدك كمواطن او حتى تشتغل على نفسك وياريت ماتسبش نفسك للشيطان يشكك فى دينك او فى اقرب الناس اليك واكيد ده حيوصلك للشك بنفسك و ماهية وجودك بالحياة حتى يوصلك لللانتحار

This original يقول...

في احد التعليقات هناك من قال ان القران ليس من عند الله سارد عليه بانه كيف لشخص امي يسكن في الصحراء و كان راع اغنام ان يعلم قبل 1435 سنه بامر الانفجار الكبير الدي تشكل من اجله الكون و الدي يعد من الاكتشافات الجديدة عند العلماء غير المسلمين و كيف له ان يعلم بانه يوجد ماء حلو بوسط البحر ( وكان هدا سببا في دخول البحار الفرنسي كوستو للاسلم) و كيف تنبا بالثورات العربية قبل حدوتها ب1435 سنه وهدا كله موجود في القران و لح الان يقوم العلماء بدراسة هدا الكتاب العظيم و لم يستطيعو تفسيره كليا رغم التطور و نحن في سنه 2015 م ! قال اله تعالى :" من هدى الله فلا مظل له و من اظل الله فلا هادي له "

تولاي خوري يقول...

سلمت اناملك لهذه الحقيقة هذا الكتاب من صناعة ورقة بن نوفل...........

يوسف صديق يقول...

انت مدلس بدون شك